Register

عزيزى الزائر اذا كانت هذه زيارتك الاولى فيسعدنا تسجيلك معنا بالضغط على الزر اعلاه .

النتائج 1 إلى 7 من 7






  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    هنا
    المشاركات
    27,766
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    155

    معوقات التكامل الاقتصادي العربي

    يمر التكامل الاقتصادي العربي اليوم في مرحلة صعبة وحرجة بالرغم من وضوح فوائده ومزاياه التي يمكن إن يحققها لجميع الدول العربية .

    فمن خلال التعاون والتكامل الاقتصادي يمكن توسيع قاعدتي العرض والطلب وتعميق قاعدة التعلم والتخصص وتوسيعها والاستفادة القصوى من الإمكانات والقدرات المتاحة والموجودة وتسهيل عملية اكتشاف القدرات الدفينة واستغلالها ، والإستفادة القصوى من مزايا الكلفة النسبية ، والإسهام الكبير في ترشيد الموارد وتحسين الموقع في إطار تقسيم العمل الدولي ، وزيادة قوة الوطن العربي وفاعليته في إطار التكتلات القائمة .

    كما وأن قيام التكامل يتيح للوطن العربي إمكانية القيام بمشروعات كبيرة عالية الكلفة ليس من السهل على أي بلد أن يقوم بها منفرداً ، ويمكن أن يعيد الهيكلة الإنتاجية والتخصص الأمثل في الوطن العربي ، ويحقق وفراً في الكلفة الإنتاجية وزيادة مهمة في القيمة المضافة ، والإستفادة من الوفورات الخارجية والمالية ، وتضييق ظاهرة المديونية ، وتقليص حجم الفوائد المترتبة عليها .ونتيجة ذلك فإنه من الغرابة بمكان في ضوء المنافع البارزة ألا تتعمق مسيرة التكامل العربي في مرحلة تسودها التكتلات الاقتصادية الكبيرة وظاهرة تدويل الحياة برمتها وخاصة الحياة الاقتصادية ، وازدياد التعاون بين المجموعات الاقتصادية الكبرى رغم خلافاتها الاقتصادية والسياسية .

    وتوجد في الوطن العربي العديد من العوائق التي تقف عثرة في وجه التعاون والتكامل الاقتصادي ، وتتراوح الأسباب بين سياسية خارجية وداخلية ، وأيديولوجية واقتصادية واجتماعية هيكلية وتنظيمية وإدارية وإعلامية ومؤسسية وحتى نفسية وتجدر الإشارة أيضاً إلى وجود بعض الطموحات الكبيرة التي تبتعد في بعض مظاهرها عن الواقع ، ولا يمكن هنا أن نستعرض بشكل تفصيلي لجميع هذه المعوقات ، لذا سنقتصر على بعض العوامل والأسباب التي تمثل عوائق جوهرية في طريق التكامل :

    التناقضات الهيكلية والتنموية : تكمن أزمة التكامل أساساً في البنية الجوهرية للاقتصاد العربي المتفاوت في توزيع القوى والعناصر الإنتاجية والتناقضات الهيكلية والتنموية التي ورثها عن عهود الهيمنة الأجنبية ، متمثلة بالتخلف والتبعية والتجزئة وكان ذلك نتيجة تقسيم عمل دولي غير متكافئ وعلاقات اقتصادية دولية غير متكافئة فرضت على الوطن العربي في ظل السيطرة الاستعمارية مع سريان قانون النمو والتطور المتفاوت .

    وكانت حصيلة هذه العوامل تفاوتاً كبيراً في تركيب الهياكل الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي وفي توزيع الموارد والثروات بين أقطاره ، وتفاوتاً في درجات نموها ومستواها .

    وقد أدى هذا التفاوت إلى ارتباط الاقتصاد العربي عفوياً بالسوق العالمية ، واتخاذ كل قطر عربي مساراً معزولاً في العلاقات القطرية يكرس التجزئة بدلاً من أن تكون قاعدة التكامل الاقتصادي على أرضية التخطيط الاقتصادي والسياسي القومي وترسيخ عوامل التنمية المشتركة.

    تعدد الأنماط التنموية : مارست معظم الدول العربية منذ مرحلة الاستقلال السياسي نمطاً تنموياً قطرياً غاب عنه البعد القومي نتيجة الإنشغال بالقضايا القطرية الداخلية ، مما أسهم في تعميق التبعية واستمرار التجزئة .

    ولكن بالرغم من وجود تطلعات للتكامل الاقتصادي والسياسي وإقرارها رسمياً عبر أطر ومؤسسات رسمية إلا أن صلة التجزئة العربية تبدو أكثر بكثير من سواها .

    إن مظاهر التبعية والتخلف ، واستمرار التجزئة التي تشكل عامل تقييد للقدرات والإمكانات القائمة تؤكد حقيقة هامة وهي أن القضية الأساسية التي تواجه الأمة العربية هي قضية التنمية ، وبالتالي فإن الطريق الطبيعي للعلاج هو اختيار قضية التخطيط الإنمائي والتكامل الإنتاجي ، بما يسهم في تعزيز القاعدة الإنتاجية وتنويعها وتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة ، إلا أن ظروف التجزئة القطرية وغياب مظاهر التعاون والتنسيق والتكامل جعل الدول العربية تخوض تجربة عكسية ، فقد اختارت مدخل الحرية الاقتصادية على الصعيد القطري لا التخطيط الشامل على المستوى القومي .

    وبالإضافة إلى ذلك فمن المعروف أن التجارة الخارجية هي انعكاس للتركيب القطاعي الهيكلي للإنتاج ، وأنها قد تخلق معوقات التصنيع ، ولكنها لا تحقق بالضرورة التنمية الشاملة والاستخدام الأمثل للموارد .

    وكان يجب البدء بتفاعل وتكامل العوامل الإنتاجية والتبادلية في إطار تخطيط علمي شامل على المستوى القومي بدلاً من النقل العشوائي لتجارب المجتمعات الصناعية المتقدمة وزرعها في بيئة غريبة عنها .

    إن الطموح القطري ليحقق تنمية سريعة في العديد من الدول العربية في فترة الطفرة النفطية أدى إلى تعميق التبعية في ميادين الاستثمار والتجارة والصناعة ، كما أدى إلى اتساع دور الشركات المتعددة الجنسيات في تنفيذ مشروعات التنمية بل وإدارتها وصيانتها .وهذا النمط التصنيعي الجديد أدى إلى زيادة الارتباط بالدول المتقدمة ، كما أسهم اعتماد هذه الصناعات على السوق العالمية لاستيعاب فائض منتجاتها إلى توثيق الارتباط بهذه السوق العالمية عن طريق القنوات التجارية الدولية .

    وعلى الرغم من تنامي العلاقات الاقتصادية العربية-العربية في حجمها المطلق إلا أن هذه العلاقات ضئيلة نسبياً ، فهي ما زالت أفقية وهامشية بتطبيقها من حيث الحجم والمكونات بالنسبة إلى العلاقات العربية مع العالم الخارجي .

    فلقد كان نصيب الصادرات إلى الأقطار العربية (8,5%) من نسبة الصادرات لعام /1978/ من حين لم تتجاوز نسبة الواردات العربية (8,1%) من مجموع كل استيرادها للعام نفسه .

    ويزيد من خطورة هذا الوضع أن السلع العربية المتبادلة قابلة للاستبدال وسهلة المنافسة كما أنها ليست سلعاً استراتيجية .

    وفي الوقت الذي تعكس فيه أرقام التبادل التجاري تزايد الارتباط المحكم بالسوق العالمية ، فإن السوق العربية نفسها تتعرض لعملية التفكك الداخلي .

    أما التكامل على مستوى رؤوس الأموال فينعكس في الظاهرة الاستثنائية التي يشهدها الوطن العربي والمتمثلة بالنقل المعاكس لرأس المال .

    وهي سمة ضعف تنفرد بها الاقتصاديات العربية حالياً ، أفلحت الدول الصناعية الكبيرة في جذب الأموال العربية المتراكمة ضمن حركة النظام النقدي الدولي ، وعبر شبكة مؤسساتها المالية والمصرفية ، وشكل ذلك عاملاً داعماً لاقتصادياتها وزيادة قدرتها .

    ونتج عن ازدياد حجم التراكم المالي العربي في الخارج مصلحة حقيقة لبعض الدول العربية في الحفاظ على استقرار تلك الأسواق وعملاتها الرئيسية رغم تعرض الكثير من مدخراته للتآكل في جسمها في ظل التضخم والفوضى النقدية وتعرضها للارتهان بحكم القيود المفروضة على حركتها واحتمالات تجميدها .

    وتبدو المفارقة الكبيرة بين حجم الديون العربية التي تبلغ (170) مليار دولار وحجم الأموال العربية في الخارج لتصل إلى حوالي ألف مليار دولار .

    غياب الإرادة السياسية : إن لغياب الوعي والإرادة السياسية المتينة والداعمة لعملية التكامل دوراً بارزاً في تعميق أزمته .

    وكان الحرج السياسي لا الإقناع الموضوعي وراء تبني العديد من الاتفاقات والمشروعات العربية .

    وكثيراً ما كان التأخر في التطبيق الجدي لبعض الاتفاقات والمشاريع مدعاة لحصول متغيرات جديدة أو تقل معها صلاحية هذه المشاريع والاتفاقيات، ثم تبدأ جولة جديدة لمدخل جديد دون انتظار نضوج التجربة الأولى ، ولا تلبث التجربة الثانية أن تعاني الإهمال نفسه الذي لاقته التجربة الأسبق.

    إن عدم الجدية في التطبيق والمتابعة أدت إلى غلبة النظرة الآنية على النظرة الطويلة المدى ، وطغيان المصلحة الآنية على المصالح الطويلة المدى ، وغياب هيئة مركزية تقوم بعملية التنسيق الشمولي للعمل المشترك .

    وضعف التنسيق بين الدول العربية ، وقد استطاعت الفئات والجهات الداخلية والخارجية استخدام هذه العوامل بمهارة لمواجهة قضية التعاون والتكامل بشكل عام والاقتصادي منها بشكل خاص ، فعزفت على وتر السيادة القطرية , وتفاوت الأنظمة السياسية والاقتصادية وتباينها وإثارة المخاوف الوهمية بشأن التناقض بين التبعية القطرية والقومية .

    وانعكس ضعف الإرادة السياسية التكاملية في مظاهر مختلفة أفرغ المؤسسات والمنظمات والاتفاقات من مضمونها ومحتواها وجوهرها والاكتفاء باستمرار وجودها شكليا .

    وأسهم في ذلك عدم تبلور وعي شعبي ضاغط يفرض على أصحاب القرار السياسي إرادة الالتزام به






    منقول


       معلومات الموضوع / المقال - المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية
    العنوان معوقات التكامل الاقتصادي العربي
    الكاتب / الكاتبة شاكر السلمان
    رابط المقال معوقات التكامل الاقتصادي العربي
    المصدر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية
    حقوق هذا الموضوع / المقال محفوظة مالم يكن الموضوع منقولاً إلى منتديات المعهد العربي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    بنغازي-ليبيا
    المشاركات
    28,612
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    160

    رد: معوقات التكامل الاقتصادي العربي

    شاكر ..
    التكامل الاقتصادي بيد الجماهير متى ما تحررت ..
    لك التحايا على هذا الموضوع ..
    شكرا لجهودك الرائعة ..
    دمت بود



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    Damascus, Syria, Syria
    المشاركات
    487
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    11

    رد: معوقات التكامل الاقتصادي العربي

    الاستاذ شاكر للتكامل الاقتصادي العربي حكاية طويلة لكن لم تبذل جهود كبيرة لتحقيقه وانا كتبت حول هذا الامر والمادة المنقولة هذه هي من دراسة لي اعددتها منذ 7 سنوات
    ما نرجوه ان يعمل العربي لتحقيق مصالحهم وقد ان الاوان
    من اجل ادارة مهنية احترافية تخصصية علمية تكنولوجية تعمل للناس مبادرة شفافة تنفذ مشروع السيد الرئيس التطويري وتدير اقتصاد الوطن بكفاءة عالية

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    هنا
    المشاركات
    27,766
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    155

    رد: معوقات التكامل الاقتصادي العربي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي ابريك مشاهدة المشاركة
    شاكر ..
    التكامل الاقتصادي بيد الجماهير متى ما تحررت ..
    لك التحايا على هذا الموضوع ..
    شكرا لجهودك الرائعة ..
    دمت بود
    الأستاذ علي

    بالي مشغول عليك

    ارجو ان تكون بخير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    هنا
    المشاركات
    27,766
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    155

    رد: معوقات التكامل الاقتصادي العربي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن عدنان تيشوري مشاهدة المشاركة
    الاستاذ شاكر للتكامل الاقتصادي العربي حكاية طويلة لكن لم تبذل جهود كبيرة لتحقيقه وانا كتبت حول هذا الامر والمادة المنقولة هذه هي من دراسة لي اعددتها منذ 7 سنوات
    ما نرجوه ان يعمل العربي لتحقيق مصالحهم وقد ان الاوان
    نعم فقد آن الآوان

    شكرا لك اخي الكريم

  6. #6
    الصورة الرمزية أ/عبدالوهاب الجبوري
    أ/عبدالوهاب الجبوري غير متصل
    مشــرف عــام
    واحة السياسةوالبحوث و الدراسات
    مســاعـد رئيـس تحرير السياسي
    باحث واكاديمي عراقي
    تفضل بزيارة منتداي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    24,026
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    139

    رد: معوقات التكامل الاقتصادي العربي

    تحية للاخ ابو صالح والشكر موصول للكاتب
    ومؤسف هو وضعنا الاقتصادي
    هو كالوضع السياسي بل مكمل له ،
    هو ايضا بحاجة الى ثورة واعادة حسابات استراتيجية
    مودتي
    اللهم

    أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    الاردن
    المشاركات
    5,096
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    42

    رد: معوقات التكامل الاقتصادي العربي

    استاذ شاكر
    لموضوعك المنقول هنا عظيم الاهتمام بادارة المعهد
    نحتاج ان تكون معنا بالتعرف بالمشروع (ممتع)
    ،،،
    مسرتي
    القـــدس لنـــا


المواضيع المتشابهه

  1. مفهوم التكامل الاقتصادي
    بواسطة شاكر السلمان في المنتدى قبل الفجر بهمسة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-14-2012, 04:32 PM
  2. مقومات التكامل الاقتصادي العربي
    بواسطة شاكر السلمان في المنتدى قبل الفجر بهمسة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 04-01-2012, 01:51 PM
  3. بعض معوقات تعلم اللغة العربية في المغرب العربي ..
    بواسطة باشيوة لحسن في المنتدى العربي في وسائل الإعلام الغربية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-18-2009, 01:01 AM
  4. العمل الاقتصادي العربي المشترك
    بواسطة ابوعقيل في المنتدى الدراسات الإقتصادية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-29-2008, 04:27 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 12:54 AM







Powered by vBulletin™ Version 4.2.0
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.